وأما الزنى فلا تحرم الزانية ولا الزوجة وان أصرت على الأشهر .
شرح
للاحتياط في استباحة الفرج ( 1 ) .
قوله : واما الزنا فلا يحرم الزانية ولا الزوجة وان أصرت على الأشهر
هنا مسألتان :
( الأولى ) الزانية ذات بعل أو في عدة رجعية تحرم على الزاني إجماعا ، وهل تحرم على غيره أو عليه إذا لم تكن في الحالين ( 2 ) وعلى غيره أم لا ؟ قال في النهاية ( 3 ) نعم الا ان تتوب وحد توبتها أن تدعى إلى الزنا فتمتنع ، محتجا برواية أبي بصير ( 4 ) ورواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السّلام ( 5 ) .
وتابعه القاضي ، وهو مذهب التقي والظاهر من كلام المفيد ( 6 ) . وقد يستدل بقوله تعالى " وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ " ( 7 ) الدال على الحرمة مع قوله " وَحُرِّمَ ذلِكَ " ( 7 ) أي النكاح لا الزنا لأنه تأكيد والأول تأسيس .
وأجيب : بمنع العموم والجملة مهملة .
هامش
( 1 ) قال ابن فهد في المهذب : ( فرع ) يشترط في نشر الحرمة بالشبهة السبق ، فلو وطي الأب زوجة الابن لشبهة لم يحرم على الابن زوجته لسبق الحل . وقال في المبسوط بالتحريم لقوله تعالى " وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ " . وأجيب بأن دلالة الآية في هذا الباب ظنية فلا ترفع الحل المتيقن .
( 2 ) أي إذا لم تكن ذات بعل وذات عدة رجعية .
( 3 ) النهاية : 458 .
( 4 ) الفقيه 3 / 264 ، التهذيب 7 / 327 .
( 5 ) الكافي 5 / 355 ، التهذيب 7 / 328 .
( 6 ) المقنعة : 78 .
( 7 ) سورة النور : 3 .