تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
والجواز قول ابن إدريس ( 1 ) والمصنف ، ووجهه أنه لا يحرم بالرضاع الا ما يحرم بالنسب كما قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 2 ) . ومثل هذا لا يحرم من النسب ، كما إذا تزوج زيد مثلا بزينب ولزيد ابن من غيرها ولزينب بنت من غير زيد فإنه يجوز أن يتزوج ابن زيد بنت زينب التي من غير أبيه وان كان لزيد من زينب أولاد التي نسبتهم إلى زيد وزينب بالولادة كنسبة المرتضع إلى صاحب اللبن وأم المرتضع بالرضاع . وهنا فوائد : ( الأولى ) قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) للفحل أن يتزوج بأم المرتضع وأخته ويجوز لوالد هذا المرتضع ان يتزوج بالتي أرضعته لأنه لا نسب بينهما ولارضاع ولأنه لما جاز ان يتزوج أم ولده من النسب فإنه يجوز ان يتزوج أم ولده من الرضاع الأولى . وقال ابن إدريس ( 4 ) : لا يجوز أن يتزوج بأخت المرتضع ، لأنه في النسب لا يجوز أن يتزوج الإنسان بأخت ابنه . ( الثانية ) قال الشيخ أيضا في المبسوط ( 5 ) يجوز للفحل أن يتزوج بجدة المرتضع . قال : ان قيل أليس انه لا يجوز له أن يتزوج بأم أم ولده من النسب فكيف جاز أن يتزوج بأم أم ولده من الرضاع ، وقد قلتم انه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ . وأجاب : بأن أم أم ولده من النسب انما حرمت بالمصاهرة لا بالنسب ،
هامش
( 1 ) السرائر : 293 . ( 2 ) الوسائل 14 : 280 . ( 3 ) المبسوط 5 : 292 . ( 4 ) السرائر : 294 . ( 5 ) المبسوط 5 / 292 .