مسألتان :
( الأولى ) : روى ابن عطية فيمن حلف ألا يشرب من لبن عنزة له ولا يأكل من لحمها : أنه يحرم عليه لبن أولادها ولحومهم لأنهم منها . وفي الرواية ضعف . وقال في النهاية : ان شرب لحاجة لم يكن عليه شئ ، والتقييد حسن .
شرح
ان رضي به الوارث . والشيخ عول على رواية محمد بن الصباح ( 1 ) .
والمصنف جمع بين قول ابن إدريس ومضمون الرواية ، بأن حكم بجواز حلفه موريا ان أمكنته التورية ورضي الوارث بيمينه كما تضمنته الرواية ، والا فعليه البينة بما ادعاه ، فان فقدها حكم برد الملك ميراثا وللمدعي اليمين على الوارث بنفي العلم بما ادعاه ان ادعى عليه العلم والا فلا يمين عليه .
والتورية عند أهل البلاغة أن يكون للفظ معنيان قريب وبعيد فيطلق ويراد به البعيد ، كما يراد بالحاجة الشجرة وبالجمل السحاب وبالثور القطعة الكبيرة من الأقط وبالعنز الأكمة . ولا يجوز صدورها شرعا من مبطل ، بل انما يستعملها المحق .
قوله : روى ابن عطية فيمن حلف الا يشرب من لبن عنزة له ولا يأكل من لحمها أنه يحرم عليه لبن أولادها ولحومهم لأنهم منها ، وفي الرواية ضعف ، وقال في النهاية ان شرب لحاجة لم يكن عليه شئ . والتقييد حسن
هذه رواية عيسى بن عطية عن الباقر عليه السّلام ، رواها الشيخ في التهذيب ( 2 ) وأفتى بمضمونها في النهاية ( 3 ) وقيد الشرب بالحاجة لما تقدم أن من حلف على
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 287 ، الفقيه 3 / 228 .
( 2 ) التهذيب 8 / 292 ، الكافي 7 / 460 .
( 3 ) النهاية : 560 .