ولا ينعقد لو حلف على ترك فعل واجب أو مندوب أو فعل محرم أو مكروه . ولو حلف على مباح وكان الأولى مخالفته في دينه أو دنياه فليأت لما هو خير له ولا اثم ولا كفارة . وإذا تساوى فعل ما تعلقت به اليمين وتركه وجب العمل بمقتضى اليمين . ولو حلف لزوجته ألا يتزوج أو يتسرى لم تنعقد يمينه . وكذا لو حلفت هي أن لا تتزوج بعده . وكذا لو حلفت أن لا تخرج معه .
شرح
قوله : ولو حلف على مباح وكان الأولى مخالفته في دينه أو دنياه فليأت لما هو خير له ولا اثم ولا كفارة
يشير إلى القسم الذي ليس براجح قبل اليمين ولا مرجوح ، فإنه مع تعلق اليمين بأحد طرفيه اما أن يبقى على صرافة الإباحة أولا ، فالأول لا كلام في لزوم العمل باليمين ، والثاني اما أن يترجح متعلق اليمين أو نقيضه ، فالأول أيضا لا كلام في لزوم العمل باليمين ، والثاني لا يلزم مقتضى اليمين ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من حلف على شئ فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير ( 1 ) .
قوله : ولو حلف لزوجته ان لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه ، وكذا لو حلفت هي ان لا تتزوج بعده ، وكذا لو حلفت ان لا تخرج معه
هنا فوائد :
( الأولى ) تقدم في باب النكاح أن الأصح أن النكاح مندوب اليه ، وقد يخرج إلى الواجب عند خوف العنت . فعلى هذا يكون اليمين على تركه اما ترك مندوب أو ترك واجب وكلاهما لا تصح اليمين فيه : أما على قول من يقول بجواز كون
هامش
( 1 ) قد مر فيما سبق .