ولا ريب في انعقاده مع الشرط . وفي انعقاد التبرع قولان ، أشبههما الانعقاد .
شرح
قوله : ولا ريب في انعقاده مع الشرط ، وفي انعقاده ( 1 ) مع التبرع قولان أشبههما الانعقاد
قال المرتضى لا ينعقد المتبرع به ، لان العرب لا تعرف النذر الا معلقا بالشرط ، لشهادة أبي عمرو غلام ثعلب أن النذر وعد بشرط والأصل عدم النقل وللإجماع .
وفيه نظر ، لان غير أبي عمرو نقل أنه وعد بشرط وبغير شرط ، وقد وجد في أشعارهم كما قال جميل بن معمر :
فليت رجالا فيك قد نذروا دمي * وهموا بقتلى يا بثين لقوني ( 2 )
والإجماع غير معلوم . وقال الشيخ وابن إدريس بانعقاده ، واختاره المصنف والعلامة ( 3 ) ، وعليه الفتوى لوجوه :
" الأول " عموم الكتاب وإطلاقه من غير تقييد كقوله " إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً " ( 4 ) وقوله " يُوفُونَ بِالنَّذْرِ " ( 5 ) وغير ذلك .
" الثاني " عموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه ( 6 ) وقول الصادق عليه السّلام في رواية أبي الصباح
هامش
( 1 ) في المختصر النافع ط مصر : وفي انعقاد التبرع .
( 2 ) البيت من قصيدة لجميل بن معمر العذري صاحب بثينة أحد عشاق العرب المشهورين وله ترجمة في الأغاني والخزانة للبغدادي وغيرهما . وبثين ترخيم بثينة .
( 3 ) الخلاف 3 / 303 ، السرائر : 357 ، القواعد : المقصد الثاني من كتاب الايمان .
( 4 ) سورة مريم : 26 .
( 5 ) سورة الدهر : 7 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 / 687 .