وان أحسن التورية ورى . ومن هذا لو وهب له مالا وكتب له ابتياع وقبض ثمن فتنازعه الوارث على تسليم الثمن حلف ولا اثم ، ويورى بما يخرجه عن الكذب . وكذا لو حلف أن مماليكه أحرارا وقصد التخلص من ظالم ، لم يأثم ولم يتحرروا . ويكره الحلف على القليل وان كان صادقا .
شرح
وكذا اختلف أهل اللغة في اشتقاقه ، فقيل من السر وهو الجماع ، وقيل الإخفاء لأن الإنسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته ، وقال الأخفش من السرور لأنه يسر بها ، وقيل من السراة أي الخيار لأنها مختارة ( 1 ) .
قوله : وان أحسن التورية ورى ، ومن هذا لو وهب مالا وكتب له ابتياع وقبض ثمن فتنازعه الوارث على تسليم الثمن حلف ولا اثم ويورى ما يخرجه عن الكذب
قال الشيخ في النهاية ( 2 ) من وهب له أحد والدية شيئا ثم مات الواهب فطالبه الورثة بذلك الشئ جاز له أن يحلف أنه كان اشتراه وأعطى ثمنه ولم يكن عليه كفارة ولا اثم . وتبعه القاضي في الكامل .
ونازعه ابن إدريس ( 3 ) في ذلك وقال : لا يجوز له أن يحلف على أنه اشتراه ، لأنه لم يشتره فيكون كاذبا . وأيضا ليس اليمين عليه حتى يحلف لهم ، فإنه مدعي واليمين على منكري الشراء . اللهم الا أن ترد اليمين عليه فيحلف على أنه ملكه
هامش
( 1 ) وقيل من السرى وهو الظهر . قاله في السرائر .
( 2 ) النهاية : 559 .
( 3 ) السرائر : 353 .