ولا تنعقد لو قال لغيره : واللَّه لتفعلن . ولا يلزم أحدهما . وكذا لو حلف لغريمه على الإقامة بالبلد وخشي مع الإقامة الضرر ، وكذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل ولا اثم ولا كفارة . ولو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين . ولو حلف على تخليص مؤمن أو دفع أذية لم يأثم ولو كان كاذبا .
شرح
النكاح مباحا غير راجح مطلقا فقد يصح تعلق اليمين بتركه ، ويجيء فيه التفصيل المذكور آنفا .
فظهر بما قررناه ضعف قول الشيخ في الخلاف ( 1 ) إذا حلف أن لا يتسرى فمتى تسرى حنث ، لما قررنا من استحباب النكاح مطلقا . نعم يتوجه ذلك على قول من يجوز الإباحة .
( الثانية ) الزواج يشمل الدائم والمنقطع بحرة كان أو بأمة . نعم لا يدخل تحته التحليل ، إذ الأصح أنه ملك يمين ، ويدخل على قول المرتضى أنه عقد متعة .
( الثالثة ) اختلفت عبارات الفقهاء في التسري ما هو ، فقيل الوطء والتخدير ( 1 ) معا أنزل أو لم ينزل ، وقيل الوطء خدر أو لم يخدر أنزل أو لم ينزل وقيل الوطء مع الانزال خدر أو لم يخدر . ذكر هذه الأقوال الشيخ في المبسوط ( 2 ) واختار القول الأخير ، وفي الخلاف ( 3 ) واختار الأول ، وتبعه ابن إدريس ( 4 )
هامش
( 1 ) الخلاف 3 / 302 .
( 2 ) التخدير من الخدر وهو الستر ، يقال : خدروها بالتشديد أي ستروها وصانوها عن الامتهان والخروج لقضاء الحوائج .
( 3 ) المبسوط 6 / 251 ، الخلاف 3 / 302 .
( 4 ) السرائر : 356 .