تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
( الثالث ) : في متعلق اليمين . ولا يمين الا مع العلم .
شرح
واعلم أن اذن الوالد هل هو شرط في صحة اليمين - بمعنى أنها بدونه تقع باطلة - أو شرط في انعقادها ولزومها - بمعنى أنها تقع صحيحة لكن لا يلزم مضمونها الا مع إجازة الوالد ؟ في عبارات الفقهاء ما يدل على كل من القسمين . ووجه الأول قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يمين لولد مع والده ( 1 ) ، والمراد نفي الصحة لا الماهية والوجود . ووجه الثاني عموم قوله " وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها " ( 2 ) وقوله " وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ " ( 3 ) وغير ذلك من الآيات . وتظهر فائدة الخلاف في مسألتين : ( الأولى ) أنه لو حلف الولد ولما يسبق اذن ثم حصل فيما بعد ، فعلى الأول لا بدّ من إعادة اليمين ليلزم مقتضاها لعدم صحة الأولى ، وعلى الثاني لا حاجة إلى الإعادة وصارت لازمة بالاذن اللاحق . ( الثانية ) لو حلف الولد ثم مات الوالد ولما يعلم أو علم ولم تحصل منه إجازة ولا منع ، هل يلزم الولد متعلقها أم لا ؟ على الأول لا وعلى الثاني نعم ، لأن الاذن انما يكون شرطا مع وجود الأب لا مع عدمه ، بدليل صحتها ولزومها حين عدمه ابتداء . واعلم أن الكلام في يمين الزوجة والعبد كذلك . قوله : ولا يمين الا مع العلم أما في التي في مقابلة الدعوى فلقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من حلف
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 285 ، الكافي 7 / 439 . ( 2 ) سورة النحل : 91 . ( 3 ) سورة المائدة : 89 .