ولا يمين للسكران ولا المكره ولا الغضبان الا ان يكون لأحدهم قصد إلى اليمين . وتصح اليمين من الكافر ، وفي الخلاف لا يصح . ولا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا باذنه ، ولو بادر كان للوالد حلها ان لم تكن في واجب أو ترك محرم . وكذا الزوجة مع زوجها والمملوك مع مولاه .
شرح
قوله : وتصح اليمين من الكافر ، وفي الخلاف لا تصح
الأول قول الشيخ في المبسوط والقاضي ، والثاني قوله في الخلاف ( 1 ) لان اليمين انما تصح باللَّه ممن هو عارف به والكافر غير عارف به فلا تصح يمينه .
والحق ما فصله العلامة في المختلف ( 2 ) بأن كفره ان كان بجحد الربوبية أو بالتشبيه بغيره فلا ينعقد يمينه لعدم عرفانه به ، وان كان يجحد نبيا أو فريضة معلومة من دينه صحت يمينه . وتظهر الفائدة أنه مع الانعقاد والحنث يعاقب في الآخرة ولا يصح تكفيره ، أما قبل الإسلام فلان الإسلام شرط في صحته ولم يحصل ، وأما بعده فلسقوطه عنه ، لأن الإسلام يجب ما قبله .
قوله : ولا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا باذنه ، ولو بادر كان للوالد حلها
في هذه العبارة تسامح ، فان الحل انما يكون بعد العقد ، والمصنف حكم بأنها لا تنعقد فكيف يقول لو بادر كان للوالد حلها .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 194 ، الخلاف 3 / 276 .
( 2 ) المختلف ، الجزء الخامس : 98 .