ولو تراخى عن ذلك عن غير عذر لزمت اليمين وسقط الاستثناء إلى أربعين يوما وهي متروكة .
شرح
قاله الشيخ في المبسوط وتبعه ابن إدريس ( 1 ) ، لأصالة العقد وعدم تأثير النية .
وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) تكفي النية إذا حلف سرا . وقال العلامة في المختلف ( 3 ) تكفي النية مطلقا ، وقواه الشهيد ، وليس بالبعيد . نعم يشترط النية عند التلفظ باليمين .
( الثانية ) المشهور أنه لا فرق بين متعلقات اليمين كلها في ذلك ، وقال العلامة ( 4 ) ان كان المحلوف عليه مما يعلم مشية اللَّه إياه كالواجب والندب فلا يدخله استثناء وانما دخوله فيما لم يعلم مشية اللَّه إياه كالمباح .
( الثالثة ) هل يدخل الاستثناء في الطلاق والعتق والنذر والإقرار أم لا ؟
للشيخ ( 5 ) فيه قولان : أحدهما لا يدخل ويلغو الاستثناء لأصالة العقد ، وثانيهما نعم ويبطل ما دخله كاليمين .
وقال ابن إدريس لا يدخل إلا في اليمين . وهو الحق ، خصوصا في الإقرار أما مع قصد التبرك فلا كلام في عدم البطلان .
قوله : وفيه رواية بالجواز إلى أربعين يوما وهي متروكة
يريد انه لا يجوز تأخير الاستثناء عن اليمين اختيارا لما تقدم ، وأيضا انه
هامش
( 1 ) السرائر : 352 .
( 2 ) النهاية : 556 ، قال فيه : وإذا حلف علانية فليستثن علانية وإذا حلف سرا فليستثن مثل ذلك .
( 3 ) المختلف ، الجزء الخامس 103 .
( 4 ) القواعد ، الفصل الأول من المقصد الأول من كتاب الايمان .
( 5 ) راجع المبسوط 5 / 66 .