تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولا ينعقد الحلف بالطلاق والعتاق والظهار ولا بالحرم ولا بالكعبة ولا بالمصحف . وينعقد لو قال : حلفت برب المصحف . ولو قال : هو يهودي أو نصراني أو حلف بالبراءة من اللَّه أو رسوله أو الأئمة لم يكن يمينا ، والاستثناء بالمشيئة في اليمين يمنعها الانعقاد إذا اتصل بما جرت العادة .
شرح
فإذا أضيف إليه تعالى اختص به ، لأن الإضافة تفيد الاختصاص ، فكانت يمينا كسائر صفات ذاته من العزة والقدرة والعظمة . والحق ما اختار العلامة في المختلف ، وهو أنه ان قصد الحالف الحلف باللَّه كانت يمينا ، لأن الحق يراد به الثابت ، لأنه نقيض الباطل ، فكأنه قد حلف بثبوت اللَّه ، أي وجوده الذي هو نفس ذاته ، وان لم يقصد ذلك لم يكن يمينا لما تقدم . قوله : ولا بالحرم ولا بالكعبة ولا بالمصحف قال ابن الجنيد : لا بأس بالحلف لحقوق عظمها اللَّه ، نحو " وحق رسول اللَّه " ، " وحق القرآن " ، فإن أراد بذلك ما يوجب الكفارة لمخالفته فهو باطل لما تقدم ، وان أراد غير ذلك فالظاهر جواز ذلك لكن على كراهة شديدة . قوله : والاستثناء بالمشية في اليمين يمنعها الانعقاد إذا اتصل بما جرت العادة الاستثناء بالمشية هو أن يتبع يمينه بقوله " إن شاء اللَّه " ، وذلك يوقف اليمين عن انعقادها إجماعا ، لكن إذا اتصل الاستثناء باليمين اتصالا عرفيا كما تقدم في الاستثناء بإلا وأخواتها في الإقرار . وهنا فوائد : ( الأولى ) المشهور اشتراط النطق بالاستثناء ، فلو نواه ولم ينطق به انعقد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين . واما الشيخ قال في المبسوط 6 / 200 : . . . فإنما يصح قولا ونطقا ولا تصح اعتقادا ونية .