تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ولو قال لعمر اللَّه كان يمينا ، ولا كذا لو قال : وحق اللَّه .
شرح
قوله : ولو قال لعمر اللَّه كان يمينا ولا كذا لو قال وحق اللَّه هنا مسألتان : ( الأولى ) لو قال " لعمر اللَّه كان يمينا " لورود القسم بالعمر في الكتاب ، قال تعالى " لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ " ( 1 ) ولورود ذلك في رواية ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) . والعمر والعمر واحد ، وخص القسم بالمفتوح إيثارا للأخف لكثرة دوران الحلف على ألسنتهم ، ولذلك حذفوا الخبر ، أي قسمي كما حذف الفعل في باللَّه وتاللَّه . والمراد هنا بالعمر الدوام والبقاء ، أي بدوام اللَّه ، وهو مرفوع بالابتداء . ( الثانية ) لو قال " وحق اللَّه " هل ينعقد يمينا أم لا ؟ قال الشيخ ( 3 ) لا ينعقد ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) والمصنف والعلامة ( 3 ) ، لأن حقوق اللَّه فروضه وعباداته ، لما رواه عبادة بن الصامت قال : قلت يا رسول اللَّه ما حق اللَّه على العباد ؟ فقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم : ان لا تشركوا به شيئا وتعبدوه وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة ( 4 ) . فيكون قد حلف بحقه لا به . وقال في المبسوط ( 5 ) ينعقد ، لأنه في العرف كذلك ، ولان حقه صفة عامة
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 72 . ( 2 ) الفقيه 3 / 230 ، التهذيب 8 / 278 ، الكافي 7 / 449 . ( 3 ) الخلاف 3 / 279 ، السرائر : 352 ، القواعد : الفصل الأول من المقصد الأول من كتاب الايمان . ( 4 ) عن مجمع الزوائد 1 / 50 . ( 5 ) المبسوط 6 / 197 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 505 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري