ولو أقر اثنان عادلان من الورثة صح النسب وقاسم الوارث . ولو لم يكونا مرضيين لم يثبت النسب ودفعا اليه مما في أيديهما بنسبة نصيبه من التركة .
شرح
قوله : ولو أقر اثنان عادلان من الورثة صح النسب وقاسم الوارث ، ولو لم يكونا مرضيين لم يثبت النسب ودفعا اليه مما في أيديهما بنسبة نصيبه من التركة
هذه المسألة تتمشى على قولنا وقول الشافعي كما لو أقر اخوان من جملة الاخوة بأخ آخر فإنهما وارثان مع وجود إقرارهما ، فمع عدالتهما يثبت نسبه وميراثه ، ومع عدم عدالتهما يثبت ميراثه مما في أيدي المقرين خاصة .
أما إذا لم يكونا وارثين مع وجود إقرارهما كما لو أقر اخوان هما الورثة بابن ، فان عندنا ان كانا مرضيين ثبت نسبه وميراثه وان لم يكونا مرضيين لم يثبت نسبه لكن يثبت ميراثه ، فيدفعان اليه ما في أيديهما .
وقال الشافعي في الأول انه أيضا كذلك ، أعني يثبت النسب دون الميراث ، والا لزم الدور .
ومبنى الخلاف أنه يشترط في المقر عندنا أن يكون وارثا ظاهرا لولا الإقرار فإذا انتفى ميراثه بإقراره لم يبطل إقراره بل يحكم عليه به وينتفي ميراثه ويثبت ميراث المقر له ، لأنه لولا الإقرار لكانا وارثين ظاهرا . وأما الشافعي فقال فيشترط في نفوذ الإقرار أن يكون المقر وارثا مع وجود الإقرار ، فهنا يثبت النسب ولا يثبت الميراث ، لأنه لو ورث منع الأخوين وإذا منعهما لم يكونا وارثين ، فلم يصح إقرارهما فلا يصح نسبه فلا يكون وارثا ، فيلزم من توريثه عدم توريثه ، وكل ما يلزم من إثباته نفيه فهو محال ، ويسمى دورا مجازا .