المتصادقين : ولو كان للمقر ورثة مشهورون لم يقبل إقراره بالنسب ولو تصادقا . فإذا أقر الوارث بآخر وكان أولى منه دفع اليه ما في يده وان كان مشاركا دفع إليه بنسبة نصيبه من الأصل . ولو أقر باثنتين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما : ولو أقر بأولى منه ثم بمن هو أولى من المقر له فان صدقه الأول دفع إلى الثاني وان كذبه ضمن المقر ما كان نصيبه : ولو أقر بمساو له فشاركه ثم أقر بمن هو أولى منهما فان صدقه المساوي دفعا اليه ما معهما ، وان أنكر غرم للثاني ما كان في يده . ولو أقر للميتة بزوج دفع اليه مما في يده بنسبة نصيبه .
ولو أقر بآخر لم يقبل الا أن يكذب نفسه فيغرم له ان أنكر الأول .
وكذا الحكم في الزوجات إذا أقر بخامسة .
شرح
قوله : وكذا الحكم في الزوجات إذا أقر بخامسة
انما لم يقبل إقراره بالخامسة لأن الفرض انه أقر بزوجة حقيقية بالنكاح الدائم باقية على النكاح إلى أن مات الزوج ، وذلك محال في الخامسة ، فلذلك لم يقبل لكن لا يغرم بمجرد إقراره ، بل يوقف الغرم على إنكاره إحدى المقدمات للنص عليه . وهكذا نقول في إقراره بزوج ثان للميت ( 1 ) .
ومن قواعد الفقه ان الإقرار الثاني إذا نافى الأول لا ينفذ لكن يغرم المقر بمجرد إقراره ، إلا في الزوجة والميراث للنص عليه ، أما لو أقر بزوجة وارثة في موضع يمكن ذلك كالمريض يطلق في المرض ويتزوج بأخرى ويدخل بها ثم يتزوج أخرى ويدخل وهكذا ، فإنه يمكن أن يكون أكثر من أربع وارثات على الشرائط المذكورة في محله فإنه يقبل إجماعا .
هامش
( 1 ) صفة للإنسان الذي فارقت عنه الروح ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث .