ولو قال : درهم ودرهم الا درهمان لزمه درهمان .
شرح
لأن الثلاثة الأخيرة لا يجوز عودها إلى الأولى لاستغراقها فيعود إلى الباقي
بعد الثلاثة الأولى وهي سبعة ، فينفى منها فيبقى أربعة بعد الاستثنائين .
قوله : ولو قال درهم ودرهم الا درهما لزمه درهمان
من قواعد الاستثناء أنه إذا وقعت الجمل المتعددة هل يرجع إلى الجميع على سبيل الاشتراك أو يرجع إلى إحداها : أما الأولى على قول شاذ للأصوليين أو الأخيرة كما هو الحق . وتحقيق ذلك في الأصول .
فبناء على الأول - وهو الرجوع إليهما معا - قال الشيخ وابن إدريس ( 1 ) يلزمه في هذه المسألة درهم ، استدلالا بأن حرف العطف - وهو الواو - تجمع بين العددين وتجعل الجملتين كالجملة الواحدة ، فلم يبق فرق بين قوله " علي درهمان الا درهما " وبين قوله " له درهم ودرهم الا درهما " ، ويلزمه في الأولى درهم فكذا في الثانية .
ولما كان الحق الرجوع إلى الأخيرة قال المصنف ان الاستثناء باطل لكونه مستغرقا للجملة العائد إليها فيؤخذ المقر بأصل الكلام وهو درهمان . وهو اختيار العلامة في القواعد ( 2 ) ، لكنه علله لا باعتبار عوده إلى الأخيرة ، بل فان الاستثناء باطل من أصله ، لأن المقر نص على ثبوت كل واحد من الدرهمين فلم يمكنه نفيه ، كما لو قال : جاء زيد وعمرو وخالد الا عمرا .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 153 ، السرائر : 281 .
( 2 ) القواعد ، القاعدة الخامسة من المطلب الأول من الفصل الثالث من كتاب الاقرار .