فلو قال : له على عشرة إلا ستة لزمه أربعة . ولو قال : ينتقص ستة لم تقبل منه . ولو قال : له عشرة الا خمسة إلا ثلاثة لزمه ثمانية . ولو قال : له عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة كان الإقرار بالأربعة .
شرح
( الأولى ) ان الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات .
( الثانية ) انه إذا تكرر الاستثناء ولم يكن بحرف العطف أو منع مانع من عوده إلى الأول رجع كل واحد من المكررات إلى ما تقدم عليه ، أما مع العطف أو إمكان العود إلى الأول فإنه يرجع إلى الأول .
( الثالثة ) ان الاستثناء الأول من هذه الجمل نفي وما بعده إثبات والثالث نفي والرابع إثبات والخامس نفي والسادس إثبات والسابع نفي والثامن إثبات والتاسع نفي ، وذلك ظاهر .
فإذا تقررت هذه المقدمات فاجمع الجمل المثبتة وهي خمسة تكن ثلاثين ثم اجمع الجمل المنفية وهي خمسة أيضا تكن خمسة وعشرين فأسقطها من الثلاثين فتبقى خمسة وهي المقر به .
قوله : ولو قال تنقص ثلاثة لم يقبل ( 1 )
لأنه ليس استثناء لغة ولا عرفا .
قوله : ولو قال له عشرة الا خمسة إلا ثلاثة لزمه ثمانية
لأن الخمسة منفية والثلاثة مثبتة منها فيضم إلى الخمسة الباقية من الأصل تصير ثمانية . ولو أتى بواو العطف لزمه اثنان .
قوله : ولو قال عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة كان إقرارا بالأربعة
هامش
( 1 ) في متن الشرح الكبير : ولو ينقصه ستة لم يقبل . وفي المختصر النافع ط مصر :
ولو قال ينتقص ستة لم تقبل منه .