ولا يشترط الجنسي .
ولا نقصان المستثنى عن المستثنى منه .
شرح
قوله : ولا يشترط الجنسي
أي ليس من شرط الاستثناء أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه .
وذلك إجماع من النحاة وأهل اللغة .
واختلف فيه الأصوليون والفقهاء ، فشرطه بعض ومنع اشتراطه آخرون .
واختاره المصنف ، لوروده في الكتاب ، كقوله " لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً " ( 1 ) و " ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ " ( 2 ) .
فلو قال " له عندي عشرة دراهم الا ثوبا " قبل منه واستفسر منه قيمة الثوب وسمع ما يقر به ، الا أن يكون مستغرقا للعشرة . وتمام البحث في الأصول .
قوله : ولا نقصان المستثنى عن المستثنى منه
اتفق الكل على قبول نقصان المستثنى عن الباقي بعد الاستثناء ، كما لو قال " له عندي عشرة إلا ثلاثة " ، واختلف في الأكثر والمساوي ، كما لو قال " عشرة إلا سبعة أو عشرة الا خمسة " ، فمنع أكثر النحاة وجماعة من الأصوليين وجوزه آخرون . وهو الحق عند الفقهاء ، فجوزوا سائر أقسامه إلا المستغرق فإنه باطل ويلزم المقر عندهم بالحكم الأول .
فلو قال " له عشرة إلا عشرة " بطل الاستثناء ولزمه العشرة ، ولو قال " له عشرة إلا ثلاثة " لزمه سبعة ، ولو قال " عشرة الا خمسة " لزمه خمسة ، ولو قال " عشرة إلا سبعة " لزمه ثلاثة . وكذلك قالوا إذا قال " له عندي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين الا واحدا " جاز ولزمه خمسة ، وذلك مبني على مقدمات :
هامش
( 1 ) سورة مريم : 62 .
( 2 ) سورة النساء : 157 .