كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد
شرح
قوله : كتاب التدبير
هو تفعيل من قولك دبرت الشئ أدبره إذا أخرته ، فان دبر الشئ ودبره آخره . وسمي هذا العتق شرعا تدبيرا لأنه جعل أخيرا بعد الوفاة ، فكأنه أخر تصرفاته . وهو في الحقيقة عتق معلق على الوفاة .
وهنا فوائد :
( الأولى ) أنه في الأصل مندوب لأنه عتق ، فيدخل تحت عموم الأمر بالعتق .
وقد يكره تدبير المخالف أو الكافر على قول . وقد يخرج إلى حيز الوجوب بنذر أو عهد أو يمين ، وحينئذ هل يبرأ بمجرد الصيغة وله الرجوع ؟ قال بعضهم نعم . وليس بشيء بل يلزم استمراره . ولا يصح الرجوع فيه لعدم الغرض المقصود ، وهو فك الرق بعد الوفاة .
( الثانية ) أنه لا يكفي فيه قول السيد " أنت مدبر أو دبرتك " ، لان ذلك كناية عنه لا صريح فيه بل يقول أنت حر أو عتيق أو معتق بعد وفاتي اما مطلقا أو مقيدا .
( الثالثة ) قال الشيخان ( 1 ) يشترط أن يقول " أنت رق في حياتي حر بعد
هامش
( 1 ) المقنعة : 86 ، النهاية : 552 .