( الثالثة ) : لو أعتق بعض مماليكه فقيل له : هل أعتقت مماليك ؟
فقال : نعم ، لم ينعتق الا من سبق عتقه .
( الرابعة ) : لو نذر أمته ان وطأها صح فإن أخرجها عن ملكه انحلت اليمين وان عادت بملك مستأنف .
شرح
قوله : لو أعتق بعض مماليكه فقيل هل أعتقت مماليكك فقال نعم لم ينعتق الا من سبق عتقه
هنا مقدمات :
( الأولى ) العتق لا يحصل الا مع قصد إنشاء العتق بصيغة وضعها الشارع لإنشائه .
( الثانية ) نعم وضعت للاخبار والا لم تقع جوابا للاستخبار ، لكنها تقع جوابا له فيكون للاخبار ، وهو المطلوب .
( الثالثة ) انه لا شئ من الاخبار بإنشاء لأن الأخبار يستدعي سبقية نسبة والإنشاء لا يستدعي ذلك بل هو محدث للنسبة بنفسه ، فلا يكون أحدهما قائما مقام الآخر .
إذا عرفت هذا ظهر لك بأدنى فكر أن قوله " نعم " عقيب الاستخبار لا يقتضي عتقا بل إن حصل شئ فذاك سهوا لواقع والا فلا عتق في نفس الأمر لكن في الظاهر يقضى عليه بعتق من يتناوله لفظ السؤال ، فإن كان مفردا حكم عليه بعتق واحد وان كان جمعا فهل يحكم عليه بعتق ما يصدق عليه أقل الجمع وهو ثلاثة أو يكفي الواحد ؟ وجهان مبنيان على أنه هل يشترط في تخصيص العام بقاء كثرة أم لا . وتحقيقه في الأصول .
قوله : لو نذر عتق أمتا ان وطئها ( 1 ) فخرجت عن ملكه انحلت اليمين وان عادت بملك مستأنف
هامش
( 1 ) في المختصر المطبوع بالقاهرة : ان وطئها صح فان أخرجها عن ملكه .