شرح
أما الأول وهو ثبوت الميراث فلبقاء الزوجية إلى حين الموت وعدم المسقط
وهو اللعان ، وأما الثاني : وهو ثبوت الحد فلان القذف موجب للحد ولا يسقط مع عدم التصديق أو العفو إلا بالبينة أو اللعان والفرض انتفاؤهما ، فللوارث المطالبة به .
وهل له إسقاطه باللعان ؟ قال العلامة في القواعد ( 1 ) نعم ، ولا يفتقر إلى لعان الوارث ، لعموم الآية ولأنه شهادات للآية والشهادة لا يشترط فيها حياة المشهود عليه .
وفيه نظر ، لعدم ورود اللعان الا بين الزوجين والفرض خلافه .
وأما الرواية فعمل بها الشيخ في النهاية ( 2 ) قال : وان لم يقم أحد يلاعنه فله الميراث ويحد ثمانين سوطا . وتبعه القاضي وابن حمزة ، والرواية مقطوعة فلا يعمل بها ، ومثلها رواية أخرى عن زيد بن علي عن أبيه عن علي عليه السّلام ( 3 ) فرجالهما اما زيدي أو عامي فلا عمل عليها أيضا .
مع أن لعان الوارث غير متصور لكونه مستلزما للقطع بكذب الزوج الذي لا اطلاع له عليه ، وإيراده على صورة نفي العلم تغيير لصورة اللعان .
قال ابن إدريس : رجع الشيخ عن قوله هذا في المبسوط والخلاف وقال الأحكام الأربعة - أعني سقوط الحد عن الزوج وانتفاء النسب - وزوال الفراش والتحريم المؤيد - لا تتعلق الا بلعان الزوجين معا ، فما لم يحصل اللعان بينهما لا يثبت شئ من هذه الأحكام على مقتضى مذهبنا .
وهو الحق وعليه الفتوى .
هامش
( 1 ) القواعد ، المقصد الثالث من الباب الخامس في اللعان .
( 2 ) النهاية : 523 .
( 3 ) التهذيب 8 / 194 ، الفقيه 3 / 348 .