تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
تعالى " وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ " ( 1 ) ، ولرواية ابن عباس : ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال لهلال بن أمية : البينة وإلا حد في ظهرك ( 2 ) . وقال الشيخ في الخلاف ( 3 ) نعم ، واختاره العلامة في المختلف ( 4 ) ، محتجا بأن الآية خرجت مخرج الأغلب ، والحكم المقيد بالوصف الخارج مخرج الأغلب لا يدل على نفيه عما عداه . واختار المصنف في الشرائع الأول ( 5 ) ، وجعله أشبه . وهو الأقرب ، لأن اللعان أمر شرعي يتوقف ثبوته على حكم الشارع ولم يثبت الا مع عدم البينة ، ولا يستدل بمفهوم الآية ليكون من باب دليل الخطاب . ( الرابعة ) هل الاعتبار بالزوجية حال القذف أو حال الزنا ؟ قال الشيخ في المبسوط بالأول ( 6 ) ، لعموم " وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ " ( 7 ) الآية ، ولأنه لو قذف المسلمة بزنا اضافه إلى زمن الكفر عزر ، ولو اعتبر حال القذف لحد . وفيهما نظر : أما الآية فلتخصيصها بآية اللعان ، وأما الثاني فلمنع التعزير أيضا . ( الخامسة ) هذا السبب - أعني القذف بالزنا - ذكره الثلاثة وأتباعهم وعلي ابن بابويه وابن الجنيد ، ومستنده سبب النزول كما قلناه .
هامش
( 1 ) سورة النور : 6 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 / 276 ، سنن ابن ماجة 1 / 668 وفيهما " البينة أو حد في ظهرك " . ( 3 ) الخلاف 3 / 31 . ( 4 ) المختلف ، الجزء الخامس : 57 . ( 5 ) الشرائع 2 / 215 . ( 6 ) المبسوط 5 / 193 . ( 7 ) سورة النور : 4 .