شرح
ويلزم من اشتراط القربة أن يكون مجردا عن العوض والا لم يكن مخلصا فلو أعتق عبده عن كفارته وشرط عليه عوضا لم يجز لعدم تمحض المعتق للقربة .
وكذا لو قال له أجنبي أعتق عبدك عن كفارتك ولك علي كذا لم يجز ، لما قلناه من عدم التمحض للقربة . وكذا لا يقع أيضا عن غير الكفارة لعدم القصد .
( الثانية ) اختلف في اشتراط التعيين ، فقال الشيخ في النهاية والخلاف ( 1 ) يشترط التعيين مع الاختلاف ، وقال في المبسوط ( 2 ) لا يشترط ، وقال المصنف في الشرائع ( 3 ) يعتبر نية التعيين ان اجتمعت أجناس مختلفة على الأشبه ، واستشكل اشتراط التعيين لو كانت من جنس واحد . ووجه الأشبهية ما تقدم من أن النية وضعت لتمييز المشتركات ، ووجه الاشكال من أن كل واحد منهما عمل يشترط تعيينه ، ومن أن التكفير جنس شامل فيتناول جملة ما تحته من الجزئيات .
والمراد بالتجانس في كلامه التجانس في السبب لا في كيفية الكفارة ، فالقتل والظهار حينئذ جنسان .
وأما العلامة فقال في القواعد ( 4 ) يجزي الإطلاق مع اتحاد السبب كإفطار يومين أو قتلي خطأ لا مع اختلافه ، وقال في المختلف ( 5 ) يشترط التعيين ان كان السبب مختلفا والحكم مختلفا ككفارة الظهار ورمضان والا لا يشترط :
أما الأول فلأنه إذا أعتق من غير تعيين لم يكن صرفه إلى إحدى الكفارتين بأولى من الأخرى ، لكن صرفه إلى الظهار يبقى التخيير بين الخصال الثلاث وصرفه إلى كفارة رمضان يقتضي تعيين العتق مرة ثانية ، وهما مختلف فلا أولوية
هامش
( 1 ) الخلاف 3 / 21 .
( 2 ) المبسوط 6 / 209 .
( 3 ) الشرائع 2 / 210 .
( 4 ) القواعد ، المطلب الثاني من الطرف الثاني من المقصد الثالث من كتاب الايمان .
( 5 ) المختلف ، الجزء الخامس : 114 .