فالمرتبة : كفارة الظهار . وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا . ومثلها كفارة قتل الخطأ .
شرح
الجوهري : وتكفير اليمين فعل ما يجب بالحنث فيها ، والاسم الكفارة .
( الثالثة ) الكفارة شرعا طاعة مخصوصة مسقطة لعقوبة ذنب أو مخففة له غالبا والتقييد بالأغلبية لتدخل كفارة قتل الخطأ فإنها ليست عقوبة عن ذنب . وفي التحقيق انها قد تكون عقوبة محضة ككفارة قتل العمد والإفطار على المحرم ، وقد تكون مخففة للذنب ككفارة الإيلاء والظهار لذكر الغفران والرحمة مع فعلهما ، وقد تكون محتملة لهما نحو كفارة إفطار رمضان ، وقد تكون تأديبا ككفارة قتل الخطأ .
( الرابعة ) الكفارة واجبة على الفور ، لأنها كالتوبة من الذنب التي هي واجبة على الفور لوجوب الندم على كل قبيح أو إخلال بواجب .
( الخامسة ) الكفارة عقوبة كانت أو مخففة لا تكفي في سقوط العقاب ، بل لا بدّ مع ذلك من التوبة المشتملة على الندم والعزم على عدم المعاودة ، وكذلك الحدود والتعزيرات فان الجميع توابع للتكليف بفعل الواجب وترك القبيح لأنها مسقطة للعقاب عن المعاصي .
قوله : ومثلها كفارة قتل الخطأ
المماثلة هي في ترتيب خصائلها ، وبه قال أكثر فقهائنا . والمستند ظاهر القرآن فإنه قال " وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ " ( 1 ) ثم قال " فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ " ( 2 ) ، وكذا رواية عبد اللَّه بن سنان صحيحا عن الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 و 2 ) سورة النساء : 92 .