تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
أَشْهُرٍ " ، وكون ضرب المدة إلى الحاكم لا ينافي ذلك ، لجواز أن يضرب الحاكم المدة ويحسبها من حين الإيلاء . والروايات أيضا ظاهرة في ذلك ، كرواية بريد بن معاوية حسنا عن الباقر والصادق عليهما السّلام قال : لا يكون إيلاء إلا إذا آلى رجل أن لا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض أربعة أشهر ، فإذا مضت أربعة أشهر وقف ، فاما أن يفيء فيمسها واما أن يعزم على الطلاق ( 1 ) . ونحوه رواه الحلبي عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) ، وابن بكير عنهما ( 3 ) وأبو بصير عن الصادق عليه السّلام ( 4 ) . ( الثانية ) ان واقعها في مدة التربص فلا خلاف في وجوب الكفارة ، اما لو واقع بعدها فللشيخ قولان . قال في النهاية والخلاف بعدم السقوط ، وقال في المبسوط بالسقوط ، وقال لقوله تعالى " فَإِنْ فاؤُا فَإِنَّ اللَّه َ غَفُورٌ رَحِيمٌ " ( 5 ) ، ويؤيد قوله تعالى " ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ " ( 6 ) من غير تفصيل . ( الثالثة ) مع المرافعة وانقضاء المدة يخيره الحاكم بين الفئة والطلاق ولا يجبره على أحدهما ، لأن طلاق المكره عندنا باطل . ( الرابعة ) مع حصول عذر شرعي أو عرفي ليس للحاكم إلزام بالفئة إلا مع زواله .
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 130 ، التهذيب 8 / 3 ، وفيهما : بريد بن معاوية قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في الإيلاء . . والتي روى بريد عنهما عليهما السّلام أخرجه في الكافي 6 / 131 وهي غير هذه الرواية . ( 2 ) الكافي 6 / 130 ، التهذيب 8 / 2 ، الفقيه 3 / 339 ، الاستبصار 3 / 252 . ( 3 ) لم أجد رواية ابن بكير ، وأظن أنه بكير بن أعين الذي روى هو وبريد بن معاوية عنهما عليهما السّلام . ( 4 ) اخرجه الوسائل عن تفسير علي بن إبراهيم راجع المصدر 15 / 541 . ( 5 ) سورة البقرة : 226 . ( 6 ) سورة المائدة : 89 .