تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
إذا عجز عن الإطعام صام ثمانية عشر يوما ، فان عجز عنها كان حكمه ما قدمناه من التحريم إلى أن يكفر ( 1 ) . وقال ابن بابويه يتصدق بما يطيق ، وكذا قال ابنه في المقنع ، وقال فيه وروي أنه إذا لم يطق إطعام ستين مسكينا ، صام ثمانية عشر يوما ، فان عجز تصدق عن كل يوم بمدين من طعام . واحتج الشيخ على الثمانية عشر يوما برواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدق به ولا يقوى على الصيام . قال : يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام ( 2 ) . ( الثالثة ) إذا عجز عن البدل الذي تقدم ذكره هل يجزيه الاستغفار ليباح له الوطء ؟ فعلى قول المفيد وابن الجنيد لا وقال ابن حمزة وابن إدريس يجزيه ، واختاره المصنف والعلامة ، محتجا برواية إسحاق بن عمار في الموثق عن الصادق عليه السّلام : ان الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر اللَّه ولينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه عن الكفارة ( 3 ) . ( الرابعة ) مع الاستغفار وإباحة الوطء لو قدر على الكفارة فيما بعد هل تجب عليه ؟ قال ابن إدريس ( 4 ) نعم عملا بالاستصحاب السابق ، وبرواية إسحاق المذكورة ، فإنه يقول في آخرها : فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر ، وان تصدق بكفه وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا ، وان لم يجد ذلك فليستغفر اللَّه ربه وينوي أن لا يعود فحسبه بذلك واللَّه كفارة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 527 . ( 2 ) التهذيب 8 / 23 . ( 3 ) التهذيب 8 / 320 ، الكافي 7 / 461 . ( 4 ) السرائر : 334 . ( 5 ) التهذيب 8 / 320 ، الكافي 7 / 461 ، الاستبصار 4 / 56 .