شرح
فالحاصل من كلامه أنه لا تجب بالمرة الأولى كفارة ، وأما الثانية فلا تجب فيها الا مع القدرة على العتق والصيام ، وأما الإطعام فلا تجب في الثانية أيضا وان كان قادرا عليه . ولم نجد له حجة على هذا التفصيل .
نعم في رواية الحلبي حسنا عن الصادق عليه السّلام قلت : فان واقع قيل التكفير . قال : يستغفر اللَّه ويمسك حتى يكفر . وليس في ذلك دلالة على وحدة الكفارة ولا كثرتها ويجوز إرادة التكرار . وأما عدم الاشتراط في الإطعام فلكونه بدلا عن العتق والصيام ، فالقيد فيهما قيد فيه .
( الثالثة ) لو كرر الظهار وقلنا بتكرر الكفارة بتكرره لو وطئ قبل التكفير فيه ، هل يلزم عن كل ظهار كفارة أم تكفي واحدة للوطي وان وجب عليه كفارات الظهار المتكرر ؟ الحق الثاني ، لأصالة براءة الذمة من الزائد .
( الرابعة ) لو كرر الوطء قبل التكفير لزمه بكل وطئ كفارة ، سواء كفر عن الوطء الأول أولا ، لوجود المقتضي وهو الوطء ولرواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) . وقال ابن حمزة ان كفر عن الأولى تكررت والا فلا .
( الخامسة ) هل يحرم قبل التكفير عن الوطء من ضروب الاستمتاعات كالقبلة واللمس بشهوة أم لا ؟ قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) نعم ، لصدق اسم المسيس عليه حقيقة لغوية والأصل عدم النقل . ومنعه ابن إدريس ( 3 ) ، لأن المراد به هنا الوطء ، لأنه المتعارف والمفهوم من النص ، وأصالة عدم النقل انما يتبع لو لم يثبت دليله .
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 155 .
( 2 ) المبسوط 5 / 154 .
( 3 ) السرائر : 333 .