تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
( الثانية ) لو طلقها وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر . ولو خرجت فاستأنف النكاح ، فيه روايتان ، أشهرهما : أنه لا كفارة .
شرح
الجنيد ، فإنه قال هو الإمساك بالعقد الأول ، وبه قال الشافعي ، وبالأول قال مالك واحمد . وللمفسرين والفقهاء فيه أقوال ذكرتها في الكنز ( 1 ) ، وما ذكره الأصحاب عليه الفتوى . ( الثانية ) حيث أن الكفارة تجب بالعود الذي هو إرادة الوطء هل تستقر بمجرد الإرادة المذكورة ؟ قال المصنف : الأقرب لا ، بل معنى وجوبها حينئذ أنه لا يسوغ الوطء الا مع فعلها بأحد الأنواع الثلاثة . هكذا ينبغي أن يفسر كلام المصنف . وقال بعض الفضلاء : هل تستقر بمعنى أنها تجب بمجرد الظهار أم لا بمعنى أنها انما تجب إذا أراد الوطء . وذهب مجاهد والثوري إلى الأول ، وأبو حنيفة وأصحابه إلى الثاني . واستدل بأن الوجوب معلق في ظاهر العبارة على مجموع الظهار والعود وهو إرادة الوطء فلا وجوب قبلها . وفيه نظر ، لان ذلك لا يطابق عبارة المصنف ، لأنه حكم بأن الوجوب حاصل بالعود وهو الإرادة ثم قال " انه لا استقرار لوجوبها " أي الحاصل بالعود ولو أراد الوجوب بالظهار لقال والأقرب انه لا استقرار لوجوبها بالظهار ولم يقل . قوله : لو طلقها وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر ، ولو خرجت فاستأنف النكاح فيه روايتان أشهرهما أنه لا كفارة
هامش
( 1 ) كنز العرفان 2 / 288 .