شرح
أتأمت المرأة إذا وضعت اثنين في بطن ، فهي متئم . فإذا كان ذلك عادتها
فهي متآم والولدان توأمان ، يقال هذا توأم . هذا على فوعل ، وهذه توأمة والجمع توائم مثل قشعم وقشاعم وتوأم أيضا .
إذا عرفت هذا فلا خلاف أنها لا تنكح حتى تضع الولد الأخير ، ولكن هل تبين بوضع الأول أم لا ؟ قال الشيخ في النهاية ( 1 ) نعم ، وتبعه القاضي وابن حمزة ، والمستند رواية عبد الرحمن بن عبد اللَّه البصري عن الصادق عليه السّلام قال : تبين بالأول ولا تحل حتى تضع ما في بطنها ( 2 ) . وفي طريقها الحسن وجعفر ابنا سماعة وهما واقفيان .
وقال في الخلاف ( 3 ) : لا تنقضي عدتها حتى تضع الثاني منهما ، وهو قول عامة أهل العلم .
وأما ابن الجنيد فقال : تنقضي عدتها بوضع أحدهما وسكت عن جواز التزويج . والمصنف تردد ، لما تلونا من الخلاف وعدم النص الصريح في ذلك .
والحق ما قاله في الخلاف ، وبه أفتى ابن إدريس ( 4 ) والعلامة ، لأنها إذا لم تضع الأخير صدق عليها أنها لم تضع حملها فلا تدخل تحت عموم " وَأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ " ( 5 ) .
إذا تقرر هذا فهنا فوائد :
هامش
( 1 ) النهاية 534 ، قال فيه : وان كانت حاملا باثنين ووضعت واحدا فقد ملكت نفسها غير أنه لا يجوز لها أن تعقد على نفسها الا بعد وضع جميع ما في بطنها .
( 2 ) الكافي 6 / 82 .
( 3 ) الخلاف 3 / 53 .
( 4 ) السرائر : 338 ، القواعد ، الشرط الثاني من الفصل الثالث من المقصد الرابع في العدد من كتاب الطلاق .
( 5 ) سورة الطلاق : 4 .