وفي حد اليأس روايتان ، أشهرهما : خمسون سنة .
ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت اليأس أكملت العدة بشهرين .
شرح
إليهن ، وبرواية محمد بن مسلم صحيحا عن أحدهما عليهما السلام ( 1 ) ، ومثلها رواية أبي بصير ( 2 ) وتابعه ابن زهرة .
وأجيب عن الأول : أنه تأويل ، وليس بأولى من أن المراد فلم يحضن ، أي ارتفع حيضهن بسبب كالمرض والرضاع . ويجوز أن يكون بسبب الحمل ويكون الواو في " وَأُولاتُ الأَحْمالِ " للحال ، أي وهن أولات الأحمال .
قلت : فيه نظر ، لجواز أن يكون النفي للسلب لا للعدم ، فإن الأول أعم فائدة والواو حقيقة في العاطفة .
وعن الثاني : أنه لو كان الارتياب في العدة لقال ان جهلتم . لان أبيا لم يشك بل جهل ، ولم يسند إليهن لأن اليأس هو ترجيح انقطاع الحيض على عدمه وهو مسند إليهن ، فلو أسند الارتياب إليهن لزم التناقض ، وهو ترجيح الانقطاع من حيث اليأس وعدمه من حيث الارتياب ، فان الارتياب هو الشك والشك لا ترجيح فيه .
وحينئذ يكون المراد ان النساء اللائي حصل لهن الانقطاع وسألتكم عن ذلك ، إذ المرأة تكلف بعلها الاستفتاء غالبا أو تستفتيه ، فحصل لكم شك في كون الانقطاع لكبر أو لعارض فأفتوهن بالاعتداد بالثلاثة عملا بأصالة ذلك .
وعن الثالث : وهو الرواية بالحمل على التقية ، إذ هو مذهب المخالفين .
قوله : وفي حد اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 99 .
( 2 ) الكافي 6 / 85 ، التهذيب 8 / 138 .