ولا عدة على الصغيرة ، ولا اليائسة على الأشهر .
شرح
ممنوع والا فقوله غير بعيد ، لان العلم بالحمل وعدمه يحصل بدون التسعة فلا حاجة إليها ، والرواية يمكن حملها على الاستحباب والاحتياط .
قوله : ولا عدة على الصغيرة ولا اليائسة على الأشهر
هذا هو الأشهر بين الأصحاب ، وعليه دلت حسنة زرارة عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وموثقة عبد الرحمن عنه عليه السلام أيضا ( 1 ) ، ورواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( 2 ) . وعلى ذلك أفتى الشيخان وابنا بابويه ( 3 ) والتقي والقاضي وسلار وابن حمزة وابن إدريس ( 4 ) .
وقال المرتضى عدتها ثلاثة أشهر ، محتجا بقوله " وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ " ( 5 ) أي لم يبلغن المحيض عدتهن ثلاثة أشهر حذف الخبر لدلالة ما تقدم . قال : والارتياب ليس في اليأس وعدمه بل في العدة ، لما روي أن أبي بن كعب قال : يا رسول اللَّه ان عددا من عدد النساء لم تذكر في الكتاب الصغار والكبار وأولات الأحمال فنزلت ( 6 ) .
ولأنه لو أراد الشك في ارتفاع الحيض لقال ان ارتبن ، لان المرجع في الحيض
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 85 ، التهذيب 8 / 137 .
( 2 ) التهذيب 8 / 138 ، الكافي 6 / 85 .
( 3 ) الخلاف 3 / 50 ، المبسوط 5 / 234 ، المقنعة : 83 ، المقنع : 116 .
( 4 ) السرائر : 338 .
( 5 ) سورة الطلاق : 4 .
( 6 ) سنن البيهقي 7 / 414 ، 420 . وقال الرازي في التفسير الكبير 30 / 35 :
وروى أن معاذ بن جبل قال : يا رسول اللَّه قد عرفنا عدة التي تحيض فما عدة التي لم تحض - إلخ .