وهل يهدم ما دون الثلاث ؟ فيه روايتان أشهرهما : أنه يهدم .
شرح
نعم هل يشترط مع العقد الصحيح الدائم كون الوطئ سائغا أم لا ؟ قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) نعم محتجا بأصالة بقاء التحريم فلا يعلم زواله بوطء محرم كالوطي في الإحرام أو الصوم أو الحيض ، ولان المحرم لا يكون مرادا فلا يكون هو المأمور به ، ولان العقد يشترط صحته فكذا الوطء وإلا لزم التحكم ، ولأن النهي يستلزم الفساد فلا يحلل . وهو قول ابن الجنيد .
وقال العلامة في المختلف : لا يشترط فتحل الحامل بالوطي المحرم لعارض لأنه تعالى جعل نهاية التحريم نكاح زوج غيره وقد حصل فلا تحريم بعد نهايته ، ولأنه لو اشترطت الإباحة لزم عدم التحليل لو وطئ عند تضيق صلاة الفريضة ، واللازم منفي إجماعا فكذا الملزوم .
وعلى قوله رحمه اللَّه الفتوى .
ويجاب عن حجة الشيخ : اما عن الأول فإن الأصل يرجع عنه للدليل وقد بيناه ، وعن الثاني بأن المحرم له اعتباران من حيث ذاته هو مراد فيقع مأمورا به ولا اعتبار بالعارض كما قلناه ، وعن الثالث بأنه قياس فيكون باطلا مع أن الفارق موجود ، فان فساد العقد يخرج الواطئ عن كونه زوجا فلا يتناوله النص وحرمة الوطء لا تخرجه والا لكان زانيا ، وعن الرابع بأن النهي في غير العبادة لا يستلزم الفساد كما بين في الأصول وهو هنا كذلك كالبيع وقت النداء .
قوله : وهل يهدم ما دون الثلاث فيه روايتان أشهرهما انه يهدم
معنى الهدم أنه لو تزوجت بعد الطلقة الأولى أو الثانية ثم طلقها الزوج الثاني وخرجت عدتها فتزوجها الأول ، هل تبقى معه في الأول على طلقتين وفي الثاني
هامش
( 1 ) الخلاف 3 / 5 .