شرح
لتوسل كل زوج إلى حرمان زوجته بطلاقها في مرض موته . وأما عدم إرث الزوج منها الا في الرجعية فلعدم التهمة من قبلها ، إذ الطلاق ليس في يدها .
( الثالثة ) ذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف إلى ما قلناه من عدم إرث الزوج منها الا في الرجعية ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) والقاضي وابن حمزة لانقطاع العصمة بينهما وعدم الحكمة المذكورة . وتؤيده رواية الحلبي في الحسن في أنه سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه [ طلاقهان ] قال : نعم وان مات ورثته وان ماتت لم يرثها ( 3 ) . وليس ذلك في الرجعي للإجماع .
ورواية زرارة موثقا عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل يطلق امرأته قال : ترثه ويرثها ما دامت له عليها رجعة ( 4 ) .
وذهب الشيخ في النهاية إلى عدم الفرق في إرثه منها في العدة بين أن تكون التطليقة هي الأولى أو الثانية أو الثالثة ، وسواء كان له إليها رجعة أو لم يكن ، محتجا برواية عبد الرحمن عن الكاظم عليه السلام قال : سألته عن رجل يطلق امرأته آخر طلاقها . قال : نعم يتوارثان في العدة ( 5 ) .
وأجيب : بأن المراد التوارث في الرجعية ، فإن الطلاق الواقع في مرض الموت يصدق عليه أنه آخر طلاق ، وليس المراد به الثالثة . وتؤيده رواية محمد بن مسلم موثقا عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته تطليقتين ثم يطلقها ثالثة وهو مريض . قال : هي ترثه ( 6 ) . والتخصيص بها لا بد له
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 68 ، الخلاف 2 / 456 .
( 2 ) السرائر : 224 .
( 3 ) الكافي 6 / 123 ، التهذيب 8 / 79 ، الفقيه 3 / 354 ، الاستبصار 3 / 304 .
( 4 ) التهذيب 8 / 81 ، الاستبصار 3 / 308 .
( 5 ) التهذيب 8 / 80 ، الاستبصار 3 / 307 .
( 6 ) التهذيب 8 / 80 ، الاستبصار 3 / 307 .