المقصد الثاني : في المحلل : ويعتبر فيه البلوغ والوطء في القبل بالعقد الصحيح الدائم .
شرح
وهنا فرعان :
الأول : لو ادعت الإسلام بعد الطلاق في العدة قبل الموت ولا بينة فأنكر الوارث ، فالقول قوله لأصالة عدم الإرث .
الثاني : لو أقامت بينة حكم لها بالإرث . وهل تحلف على أن إسلامها ليس للرغبة في الإرث ، فيه تردد من عدم النص فيه وعموم ثبوت إرث من أسلم في العدة من مساواتها من زوج فضولا كما تقدم .
قوله : ويعتبر في المحلل البلوغ
وهل يكفي كونه مراهقا أم لا ؟ تردد المصنف في ذلك في الشرائع ( 1 ) ، ومنشأه من كونه زوجا فيدخل تحت إطلاق قوله تعالى " حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ " ( 2 ) ، وبه قال ابن الجنيد ، ومن كونه وطئه ليس كاملا مطلوبا للشارع والتحريم معلوم فلا يرتفع الا بمعلوم . ثم قال : أشبهه أنه لا يحلل ، وجه الأشبهية قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ( 3 ) . والعسيلة اللذة والمراهق لا لذة له حقيقة .
قوله : بالعقد الصحيح الدائم
فلو وطئ بالملك أو بالعقد الفاسد أو بالعقد المنقطع أو بالتحليل لم يحلل .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 198 .
( 2 ) سورة البقرة : 230 .
( 3 ) رويت هذه العبارة منا لطريقين راجع الوسائل أبواب أقسام الطلاق 7 / 357 ، 361 ، 366 ، 367 ، صحيح البخاري 2 / 792 ، 801 ، سنن ابن ماجة 1 / 621 ، 622 سنن ابن داود 2 / 294 .