شرح
من فائدة ، وليس هي اختصاص الإرث بها .
( الرابعة ) لو انتفت التهمة أما لسؤالها الطلاق ثلاثا فطلقها أو لكونها مختلعة أو مبارأة حكى في المبسوط والخلاف فيه قولين إرثها وعدم إرثها ، واختار فيهما الأول ، لعموم الاخبار ، وتابعه ابن إدريس . واختار في الاستبصار الثاني وتابعه العلامة ، لانتفاء مقتضى الإرث وهو التهمة ، ولما رواه محمد بن القاسم الهاشمي قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : لا ترث المختلعة والمبارأة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج ، وان مات في مرضه لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه ( 1 ) .
( الخامسة ) لو كانت الزوجة أمة أو كتابية فطلقها في مرضه ثم أعتقت أو أسلمت في العدة أو بعدها في إرثها وجهان : الإرث لعموم النص ، وعدمه لانتفاء التهمة .
أما لو وقع العتق أو الإسلام في العدة قبل الطلاق ولما يعلم الزوج ذلك فطلقها في مرض الموت ، قال ابن الجنيد ان قال امرأتي الذمية أو الأمة طالق فلا ترثانه ، وان قال زوجتي فلانة ولم يقل الذمية ولا المملوكة ورثتاه . قال :
وكذا ان ابتدأ طلاقه في المرض بالتي لم يدخل بها فإنها ترثه .
واستحسن كلامه العلامة ، وهو حسن ان كان المراد بعدم الإرث عدمه في البائن أو بعد العدة في الرجعي لعدم التهمة بسبب عدم علم المطلق بزوال مانع الإرث ، وأما في العدة الرجعية فترثانه ويرثهما لمصادفة الموت محلا قابلا للإرث ولا عبرة بعلم الزوج ولا عدمه في زوال مانع الإرث .
ويجيء على قول الشيخ في المبسوط والخلاف ارثهما هنا ، لعموم الأخبار بإرث المطلقة في مرض الموت .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 100 .