( الخامسة ) إذا طلق الغائب وأراد العقد على أختها أو على خامسة تربص تسعة أشهر احتياطا .
النظر الثالث : في اللواحق وفيه مقاصد :
( الأول ) يكره طلاق المريض ، ويقع لو طلق . ويرث زوجته في العدة الرجعية ، وترثه هي ولو كان الطلاق بائنا إلى سنة ، ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه ذلك .
شرح
العدة ، فإن المفيد وابن بابويه منعا منه عملا بالروايات الناطقة بأن طلاق الحبلى واحد وانما جوزه المتأخر ، والمصنف قال : وقول الشيخ في النهاية لا يجوز طلاقها للسنة حتى تضع ، أي لا يتقدر ذلك ولا يتصور حتى تضع ، معناه المراجعة بعد العدة ولا تخرج من العدة حتى تضع لا أنه لا يجوز شرعا . فتدبره ففيه نوع غموض . هذا آخر كلامه .
وفيه نظر ، لأنه خلاف ما قاله الفقهاء المعتبرون ، وأما تأويله لكلام الشيخ فبعيد .
قوله : يكره طلاق المريض ويقع لو طلق ويرث زوجته في العدة الرجعية وترثه هي ، ولو كان الطلاق بائنا إلى سنة ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه ذلك
هنا فوائد :
( الأولى ) إنما كره لأنه خلاف النكاح المندوب إلى استمراره ، ولان مقصوده به حرمان الإرث المقرر شرعا .
( الثانية ) أجمع أصحابنا على ثبوت إرثها منه مع حصول الشرائط المذكورة ، ناقلين ذلك عن أئمتهم عليهم السلام ، للتهمة المذكورة ومعارضته بنقيض مطلوبه كما عورض القاتل بنقيض مطلوبه من عدم الإرث ، فإنه لولا إرثها إلا في الرجعية