تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والمحبوس عن زوجته كالغائب . ويشترط رابع ، وهو أن يطلق في طهر لم يجامعها فيه . ويسقط اعتباره في الصغيرة واليائسة والحامل .
شرح
الغائب ان غاب في طهر لم يواقعها فيه طلقها أي وقت شاء لأصالة عدم التقدير . وعليه تحمل رواية التقدير ( 1 ) ، وان غاب في طهر واقعها فيه يستحب له التربص زمانا يظن فيه استبانة الحمل ان لو علقت ، طلبا ليقين ارتفاع حيضها . وعليه تحمل رواية جميل وإسحاق بن عمار ، ولذلك خير الامام عليه السّلام . ولو طلق قبل ذلك بعد تربصه زمانا يظن فيه انتقالها إلى طهر آخر كان جائزا لكنه مكروه ، وان غاب في زمان حيضها يتربص زمانا يظن فيه انتقالها إلى الطهر ثم يطلق . قوله : والمحبوس عن زوجته كالغائب هذا قول الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه ابن حمزة والقاضي ، والمستند رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السّلام ( 3 ) . ومنعه ابن إدريس ( 4 ) ، إذ الأصل بقاء الزوجية ، ولا دليل على وقوع هذا الطلاق إذا اتفق في زمان الحيض وهي مدخول بها . وحمله على الغائب قياس .
هامش
( 1 ) قوله : " وعليه تحمل رواية التقدير " في هامش النسخة الأولى : صوابه عدم التقدير ، أي تحمل عليه رواية عدم التقدير . ( 2 ) لم أعثر عليه فيه بخصوصه الا أنه قال في ص 518 : ومتى كان للرجل زوجة معه في البلد غير أنه لا يصل إليها فهو بمنزلة الغائب عن زوجته . فإذا أراد طلاقها فليصبر إلى أن يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها ان شاء . ( 3 ) الكافي 6 / 84 ، الفقيه 3 / 333 ، التهذيب 8 / 69 . وعنوان الحديث الشريف الذي لا يصل إليها ، وهو أعم من المحبوس . ( 4 ) السرائر : 327 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 299 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري