تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
( الخامسة ) اختار المصنف مذهب ابن إدريس ، وعنى بالاضطراب الاختلاف المذكور في الروايات والأقوال . وربما عنى المصنف بالاضطراب مخالفة بعض الأقوال لبعض الروايات . واختار العلامة في المختلف ( 1 ) قول ابن الجنيد وقال : نعم ما قال ابن الجنيد واحتج برواية جميل المذكورة المتضمنة لثلاثة أشهر ، وقال : هذا قدر اعتبره الشارع في عدة غير الحائض إذا كان مثلها تحيض ليعلم بذلك فراغ رحمها فكذا هنا . وفيه نظر ، لأنه كان ينبغي له أن يبين وجه الملازمة ولم يبينه ، مع أن في كلام ابن الجنيد نظرا ، لأنه ان قال بعدم جواز طلاق الحامل للسنة ويجوز للعدة لزمه أن لا يصح طلاق الغائب للحامل مطلقا لا للسنة لما قال ولا للعدة لعدم تمكنه من الوطء ، وكلامه يدل على خلاف ذلك . وان قال بجوازه فلا يتوقف طلاقه على العلم بحملها أو عدم حملها ، مع أن الكلام في غائب لا يصل اليه خبر زوجته فكيف يعلم أنها حامل أو غير حامل . وان أراد بتربصه ثلاثة أشهر للاستظهار ، لاحتمال أن يكون قد علقت والتربص ليستبين حملها ويحصل العلم بانقطاع حيضها . فذلك لا يتوقف على العلم بحملها وان كان يذهب إلى امتناع طلاق الغائب للحامل ، لعدم الوقوف بالطهر ، فهو مخالف للمذهب ، وعبارته تدل على خلاف ذلك . وفي الجملة كلامه لا وجه له فضلا عن أن يستحق الثناء عليه ، فالأولى حينئذ أن نقول : لما جاءت الروايات مختلفة مع كون أكثرها صحيحا ينبغي الجمع بينها على وجه غير مناف للمذهب ولا متناقض ، فنقول :
هامش
( 1 ) المختلف ، الجزء الخامس : 36 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 298 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري