شرح
( الثانية ) شرط أصحابنا في التحريم وعدم الوقوع كونها مدخولا بها وزوجها حاضرا ، فلو كانت غير مدخول بها أو كان زوجها غائبا صح طلاقها وان صادف ذلك حيضها .
( الثالثة ) اختلفت الروايات في قدر الغيبة التي يسوغ معها الطلاق ، فروى جميل بن دراج صحيحا عن الصادق عليه السّلام : الرجل إذا خرج عن منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم صحيحا عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب . قال : يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها ( 2 ) .
وروى إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السّلام قال : خمس يطلقهن الرجل على كل حال : الحامل ، والتي لم يدخل بها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد يئست من المحيض ( 3 ) .
وروى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال : الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا ( 4 ) .
وروى إسحاق بن عمار أيضا قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الغائب الذي يطلق كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر أو ستة أشهر . قلت : حد فيه دون ذلك .
قال : ثلاثة أشهر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 62 ، الاستبصار 3 / 295 .
( 2 ) التهذيب 8 / 60 ، الكافي 6 / 80 ، الاستبصار 3 / 294 .
( 3 ) الكافي 6 / 79 ، التهذيب 8 / 61 ، الفقيه 3 / 334 ، الاستبصار 3 / 294 .
( 4 ) الكافي 6 / 80 ، التهذيب 8 / 62 ، الفقيه 3 / 325 ، الاستبصار 3 / 295 .
( 5 ) الفقيه 3 / 325 ، التهذيب 8 / 62 ، وفي الأخير ليس " فيه " .