شرح
( الرابعة ) لما اختلفت الروايات كما حكيناه اختلفت الفقهاء على أقوال :
الأول : قول الشيخ في النهاية أنه يتربص شهرا فصاعدا ، وهو اختيار ابن حمزة .
الثاني : قوله أيضا في النهاية ( 1 ) إذا غاب عنها في طهر قد قربها فيه بجماع لا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك أي وقت شاء . واختاره القاضي .
الثالث : أطلق المفيد ( 2 ) وسلار وابن أبي عقيل وعلي بن بابويه والتقي جواز الطلاق ولم يقدروا له تقديرا .
الرابع : قول ابن الجنيد الغائب لا يطلق حتى يعلم أن المرأة برأت من الحمل أو هي حامل ، فإذا علم ذلك فأوقع الطلاق على شرائطه وقع . ثم قال :
وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت ممن تحمل ، وان كانت آيسة أو لم تبلغ إلى حال الحمل طلقها إذا شاء .
الخامس : قول الصدوق في الفقيه ( 3 ) إذا أراد الغائب أن يطلق زوجته فكل غيبته التي إذا غابها كان له أن يطلق متى شاء أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر وأوسطه ثلاثة أشهر وأدناه شهر . وقول ابن إدريس أنه متى ظن الغائب انتقال زوجته من طهر جامعها فيه إلى طهر آخر جاز طلاقها حينئذ . وحمل اختلاف هذه الروايات على اختلاف عادات النساء في الحيض ، فإن الأزواج لا يخفى عليهم عادات نسائهم في الحيض .
هامش
( 1 ) النهاية : 517 .
( 2 ) المقنعة : 82 .
( 3 ) الفقيه 3 / 325 . نسخ التنقيح في اللفظ الذي وقع بعد زوجته وقبل غيبته مختلفة جدا : ففي بعضها " فكل " كما أثبتناه ، وفي أخرى " وكل " ، وفي بعضها الأخر " رداء " .
وفي الفقيه " فحد " .