ولو كان غائبا صح وفي قدر الغيبة اضطراب ، محصله : انتقالها من طهر إلى آخر . ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها من غير تربص ولو اتفق في الحيض .
شرح
عمرو ابن عباس . وحكم المغضب حكم المكره مع ارتفاع قصده لاشتراكهما في العلة .
قوله : ولو كان غائبا صح ، وفي قدر الغيبة اضطراب محصله انتقالها من طهر إلى آخر
هنا فوائد :
( الأولى ) أجمع الكل على تحريم الطلاق في الحيض ، لكن عند أصحابنا كما يحرم لا يقع لإجماع الطائفة وتظافر أخبارهم ، ولقوله تعالى " فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " ( 1 ) . قال علماء التفسير : المراد الطلاق في الطهر الذي لإجماع فيه . وقد حققت ذلك في الكنز ( 2 ) وذكرت حجة الجمهور على وقوعه والجواب عنها .
ويؤيده أيضا ما روي من طرقهم عن ابن عمر أنه قال : طلقت امرأتي ثلاثا وهي حائض ، فسألت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : فردها علي ولم يرها شيئا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 .
( 2 ) كنز العرفان 2 / 250 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 651 ، 652 مع اختلاف في اللفظ .