ولا يصح طلاق المجنون ، ولا السكران ، ولا المكره ، ولا المغضب ، مع ارتفاع القصد .
( الركن الثاني ) في المطلقة : ويشترط فيها الزوجية والدوام والطهارة من الحيض والنفاس ، إذا كانت مدخولا بها ، وزوجها حاضرا معها .
شرح
وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي وابن حمزة وابن الجنيد وابن بابويه يصح طلاقها إذا بلغ العشر ، ومستندهم الرواية المشار إليها ، وهي ما رواه ابن فضال عن ابن بكير عن الصادق عليه السّلام : قال : يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين ( 2 ) . وضعفها بضعف ابن فضال وابن بكير فإنهما واقفيان ، مع أنها معارضة بما تقدم من الأدلة ، وبأن الطلاق يحتاط فيه أكثر من غيره لأجل النسل والنسب ، فلا تكفي في صحته رواية واحدة ضعيفة .
قوله : ولا يصح طلاق المجنون ولا السكران ولا المكره ولا المغضب مع ارتفاع القصد
تنقيح هذا الكلام بمباحث :
( الأول ) لا خلاف في عدم الاعتبار بطلان المجنون ، وهل لوليه أن يطلق عنه مع الغبطة أم لا ؟ قال الشيخ في النهاية ( 3 ) وابن الجنيد وعلي بن بابويه بالأول ،
هامش
( 1 ) النهاية : 518 .
( 2 ) التهذيب 8 / 75 نقله عن الكافي ولم نعثر عليه فيه ، قيل لعله سقط عنه . وهو العالم بحقائق الأحوال .
( 3 ) النهاية : 509 .