ولا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق ، متصلا كان كاللبن أو منفصلا كالولد .
ولو كان النماء موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل .
شرح
وابن الجنيد قائل بقول الشيخ ، قال : لئلا يكون الفرج موطوءا بغير عوض ، ولا سيما ان كان والي البلد يرى أن الدخول إبراء من المهر .
قوله : ولا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق ، متصلا كان كالسمن ( 1 ) أو منفصلا كالولد ، ولو كان النماء موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل
أما المنفصل فلا خلاف في عدم الرجوع به ، وأما المتصل كالسمن وتعلم الصنعة فقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) تكون مخيرة بين إعطاء النصف مع الزيادة وبين أن تمسكه وتعطيه نصف القيمة . ثم قوى الأول ، لقوله تعالى " فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ " ( 3 ) .
وقال في النهاية ( 4 ) : لو جعل مملوكا مهرا ثم زاد ثمنه عندها وطلقها قبل الدخول رجع بنصف ثمن المملوك يوم التسليم ، وليس له من الزيادة شئ ، وتبعه القاضي فيه .
وقال ابن إدريس ( 5 ) : لا فرق بين المنفصل والمتصل في أنه لا يرجع الا بمثل قيمة العين وقت التسليم ، لأن هذه النماء حدث في ملكها دون ملكه ، لان ملكه لا يتجدد الا بعد الطلاق . وهو اختيار المصنف ، وهو الذي عليه الفتوى .
هامش
( 1 ) في المختصر النافع المطبوع بمصر " كاللبن " .
( 2 ) المبسوط 4 / 278 .
( 3 ) سورة البقرة : 237 .
( 4 ) النهاية : 473 .
( 5 ) السرائر : 301 .