تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
وقال المفيد لأنها لو لم ترض به مهرا ما مكنته من نفسها حتى تستوفي تمامه أو توافقه على ذلك وتجعله دينا عليه في ذمته . وأما ابن إدريس فادعى عليه الإجماع . والمصنف استضعف هذا القول ، لعدم الدلالة على أن ما قدمه هو المهر بشيء من الدلالات الثلاث . وعلى تقدير تسليم كونه مهرا لا دلالة على كونه كمال المهر ، لجواز كونه قدرا يسيرا ومهر أمثالها شئ كثير أو بالعكس . والرواية ليس فيها أن المهر غير مسمى في العقد ، بل هي مبنية على مجرى العادة ، فإنه قيل إن العادة فيما تقدم من الزمان أن الرجل لا يدخل بزوجته الا بعد تقديم مهرها والآن العادة بخلاف ذلك . وقول المفيد أنها لو لم ترض به مهرا ما مكنته من نفسها ، ممنوع لجواز تمكينها ومطالبتها بالمهر كما في صورة ما لو لم يقدم شيئا ولم يكن سمى أولا . ودعوى الإجماع ممنوعة . إذا عرفت هذا فهنا فوائد : ( الأولى ) التحقيق في المسألة أن الزوجين ان اتفقا على أن المقدم هدية فلا بحث في لزوم مهر غيره ، وان اتفقا على أنه مهر أو من المهر فلا نزاع أيضا ، وان اختلفا بعد اتفاقهما على التفويض فقال الزوج هو مهر وقالت الزوجة هدية ، فالقول قول الزوج ، لأنه أعرف بنيته ، وكذا الكلام لو حصل التقديم في صورة التسمية . ( الثانية ) لو حلف الزوج وكان مهر المثل أكثر من المقدم كان لها التتمة ،