تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( الثاني ) قيل إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرا ما لم يشترط غيره . ( الثالث ) إذا طلق قبل الدخول رجع بالنصف ان كان أقبضها أو طالبت بالنصف إذا لم يكن أقبضها .
شرح
يدعي الظاهر ومنكره يدعي خلافه فيحكم للمدعى به مع اليمين قضاء للظاهر ، أما مع تصديق المرأة بعدمه فلا يجب الكمال قطعا . وفيه نظر ، لأنا لا نسلم أن مدعيه يدعي الظاهر ، لأن الخلوة قد تنفك عن الوقاع غالبا أيضا : اما لعارض من مرض أو عنة أو عدم الانتشار المستند إلى الربط كما هو مشهور ، فلا يكون حينئذ مدعيه مدعيا للظاهر . هذا ، مع أن دعواه معارضة بأصالة عدم الوقاع وأصالة براءة الذمة من كمال المهر ، فالحق إذا أن على مدعيه البينة ، فإن أقامها والا كان القول قول المنكر مع يمينه . قوله : قيل إذا لم يسم مهرا وقدم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرها ما لم تشترط غيره هذا قول الشيخين ( 1 ) والقاضي وسلار وابن إدريس ( 2 ) ، والمستند رواية أبي عبيدة والفضيل في الصحيح عن الباقر عليه السّلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 79 ، النهاية : 470 . ( 2 ) السرائر : 301 . ( 3 ) التهذيب 7 / 359 ، الكافي 5 / 385 ، الاستبصار 3 / 222 والسند في الأول : عن أبي عبيدة عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام . وفي الثاني : عن أبي عبيدة وجميل بن صالح عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام . وفي الثالث : عن أبي عبيدة وعن الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام : في رجل تزوج امرأة فدخل بها فأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث . فقال : أما الميراث فلها ان تطلبه ، وأما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل ان يدخل عليها فهو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته وقبلته ودخلت عليه فلا شئ لها بعد ذلك .