شرح
نصف المهر مع العلم بعدم الدخول ومع التمكن من معرفة ذلك ، وأما مع ارتفاع العلم وارتفاع التمكن فالقول ما قاله ابن أبي عمير .
ثم استدل برواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فأغلق الباب وأرخى الستر وقبل ولمس من غير أن يكون وصل إليها بعد ثم طلقها على تلك الحال ؟ قال : ليس عليه إلا نصف المهر ( 1 ) .
الخامس : قال الشيخ جوابا عن روايتي زرارة وإسحاق ( 2 ) : الوجه فيهما أن تحملا على أنه إذا كانا متهمين بعد خلوهما وأنكرا المواقعة فلا يصدقان على ذلك ، ويلزم الرجل المهر كاملا والمرأة العدة بظاهر الحال ، ومتى كانا صادقين أو كان هناك طريق يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر إلا المواقعة . واستدل برواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له :
الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليه وعليها الستر أو يغلق الباب ثم يطلقها فتسأل المرأة هل أتاك ؟ فتقول ما أتاني ، ويسأل هو هل أتيتها فيقول لم آتها . قال :
فقال لا يصدقان ، وذلك لأنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها ويريد هو أن يدفع المهر ( 3 ) .
واختار العلامة ( 4 ) بعد نقل هذه الأقوال أنه انما يجب له المهر كاملا بالدخول لا بإرخاء الستر ، لكن لما كانت الخلوة مظنة له بحيث لا ينفك عنه غالبا وجب أن لا ينفك عن إيجاب كمال المهر المستند إلى الدخول غالبا ، فمدعيه حينئذ
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 467 ، الاستبصار 3 / 229 .
( 2 ) وهما في التهذيب 7 / 464 ، والجواب ذكره الشيخ بعدهما فارجع هناك .
( 3 ) التهذيب 7 / 465 ، الكافي 6 / 110 ، الاستبصار 3 / 227 .
( 4 ) المختلف 2 / 96 .