شرح
والمراد من الدخول هو الوطء عرفا وغير ذلك من الروايات ، ويؤيد هذا القول قوله تعالى " وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ " ( 1 ) ، والمراد من المس هو الجماع . وفي المسألة أقوال أخر :
الأول : قال في النهاية ( 2 ) ان أرخى الستر كالدخول ، الا أنه قال لا يحل للمرأة ان تأخذ منه أكثر من نصف المهر ما لم يدخل بها ، وتبعه القاضي والكيدري .
الثاني : قال الصدوق في المقنع ( 3 ) : إذا تزوج الرجل المرأة وأرخى الستر وأغلق الباب ثم أنكرا جميعا المجامعة فلا يصدقان ، لأنها تدفع عن نفسها العدة ويدفع هو عن نفسه المهر .
الثالث : قال ابن حمزة : إذا دخل بها وأرخى الستر وادعى الرجل أنه لم يواقعها وأمكنه إقامة البينة وأقامها قبلت منه ، وان لم يمكنه كان له أن يستحلفها ، فان استحلفها والا لزمه توفية المهر . واستحسنه العلامة ( 4 ) .
الرابع : نقل الشيخ ( 5 ) عن ابن أبي عمير أنه قال : ان الأحاديث قد اختلفت في ذلك ، والوجه في الجمع بينها أن على الحاكم أن يحكم بالظاهر ، ويلزم الرجل المهر كله إذا أرخى الستر ، غير أن المرأة لا يحل لها فيما بينها وبين اللَّه أن تأخذ إلا نصف المهر .
واستحسن الشيخ ذلك وقال : لا ينافي ذلك ما قدمناه ، لأنا إنما أوجبنا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 237 .
( 2 ) النهاية : 471 .
( 3 ) المقنع : 109 .
( 4 ) المختلف 2 / 96 .
( 5 ) التهذيب 7 / 467 ، الكافي 6 / 110 ، وقال الكليني أيضا مثل ما ذكره الشارح في الكتاب عن الشيخ .