شرح
بل الناقص ، كملك المشتري في زمن الخيار والأجنبي الهبة قبل التعويض .
وعن الروايتين بأن المراد الإيجاب المستقر .
ويتفرع على القولين : أنه لو انفسخ النكاح بالرضاع قبل الدخول لا من جهة المرأة ، فعلى الثاني يجب نصف المهر ، لان الموجب للكل اما الدخول أو الموت ولم يحصلا ، وعلى الأول اختلف القائلون به على قولين : أحدهما أنه انما يتشطر بالطلاق خاصة وحينئذ يجب الكل ، وثانيهما انه يتشطر بكل فرقة حصلت في حياة الزوجين قبل الدخول لا من جهة المرأة ، وحينئذ يجب النصف .
( الثاني ) لا خلاف في أنه ينتصف بالطلاق ، لدلالة قوله تعالى " وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ " ( 1 ) ، فهل ينتصف بغير ذلك ؟ قد تقدم أن الفسخ بالعنة يوجب تنصفه .
وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) ان موت الزوجة قبل الدخول بها كالطلاق في تنصيف المهر ، محتجا برواية يونس المذكورة آنفا ، وبأن الفرقة بالموت أقوى من الفرقة بالطلاق ، لان الطلاق باختيار الزوج بخلاف الموت .
وأجيب عن الرواية : بأنها وردت في مقابلة توهم الاستقرار بالخلوة ، وعن الثاني بأنه نوع قياس . والحق أنه يستقر بالموت ، لما بينا من تملكه بمجرد العقد ، والأصل البقاء الا ما أخرجه الدليل ولم يخرجه الا دليل الطلاق .
وهو فتوى ابن حمزة وابن إدريس ( 3 ) ، قال إن الموت عند محصلي أصحابنا يجري مجرى الدخول في استقرار المهر جميعه ، وهو اختيار شيخنا المفيد في أحكام النساء ، وتابعه الشيخ في النهاية ( 4 ) والقاضي والكيدري . وقال الصدوق
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 227 .
( 2 ) النهاية : 471 .
( 3 ) السرائر : 302 .
( 4 ) قد مر آنفا في التعليقة السابقة .