شرح
عليه السّلام أنه قال في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها . فقال : لها المتعة والميراث ولا مهر لها ( 1 ) . ولأنه لا يجوز حلو النكاح من عوض ومهر المثل تابع للدخول ولم يحصل ، وليس هنا مسمى فتجب المتعة .
( الثاني ) أن لها مهر المثل .
( الثالث ) أنه لا مهر ، وحكاهما الشيخ في المبسوط ( 2 ) واختار الأخير ، وهو ظاهر قوله في الخلاف .
( الرابع ) قول ابن إدريس ( 3 ) ، وهو أنه ان كان الحاكم الزوج وماتت هي لزمه جميع ما يحكم به ، وان كانت هي الحاكمة وماتت قبل الحكم لم يلزمه شئ بعد أنه قال : إلحاق غير المطلقة بالمطلقة قياس لا نقول به ، ومهر المثل تابع للدخول ولا دخول .
واختار العلامة في المختلف ( 4 ) قول النهاية ، وهو الظاهر أيضا من كلام المصنف .
وللشهيد هنا تحقيق ، وهو أن صور الموت خمس : « 1 » موتهما جميعا ، « 2 » موت الزوج الحاكم وحده ، « 3 » موت الزوجة الحاكمة وحدها ، « 4 » موت الزوج المحكوم عليه وحده ، « 5 » موت الزوجة المحكوم عليها وحدها .
فالمقتضي لسقوط المهر أصلا أو الرجوع إلى المتعة أو مهر المثل اما تعذر الحاكم أو المحكوم عليه أو تعذرهما معا ، فان كل واحد محتمل لكن لا سبيل إلى واحد منها فلا مقتضى ، اما انتفاء السبيل فلان المهر مذكور غايته أنه مجهول فإذا تعذرت
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 379 ، التهذيب 7 / 365 ، الفقيه 3 / 262 ، الوسائل 15 / 32 .
( 3 ) المبسوط 4 / 296 ، الخلاف 2 / 409 .
( 3 ) السرائر : 303 .
( 4 ) المختلف 2 / 96 .