تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
( الثانية ) تعتبر في مهر المثل حال المرأة بغير خلاف ، لكن اختلف في تلك الحال : فقال المفيد ( 1 ) جمالها وشرفها ، وزاد التقي السن والتحصين ، وقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) كل أمر يختلف المهر لأجله فإنه يعتبر به ، وقال ابن حمزة يعتبر كلما يختلف المهر لأجله من العقل والجمال والديانة واليسار والبكارة ومقابلاتها من الحمق والقباحة وعدم التدين والإعسار والثيبوبة . وهذا في الحقيقة تفصيل لما ذكره الشيخ . وعبارة المصنف شاملة لجميع ذلك ، فان كل خصلة من هذه إذا وجدت في المرأة كانت بها أشرف من فاقدتها في نظر العقل المعاشي . وزاد القاضي اعتبار البلدة ولم يعتبرها غيره ، وهو الأصح إذ لا تعلق للبلد في شرف المرأة . ( الثالثة ) لا شك أن النسب من الأمور المهمة في شرف المرأة ، واختلف في المعتبر منه : فقال الشيخ في المبسوط والخلاف ( 3 ) الأقارب مطلقا كالأم والأخت ومن هو من جهتهما ، وقال ابن حمزة يعتبر نساء أهلها من كلا الطرفين الأقرب فالأقرب ، وقال القاضي قرابة الأب من الإناث دون الام ، وحكاه الشيخ في المبسوط عمن تقدمه . والحق أن أي طرف اتفق شرفه كفى من الأب أو الأم أو كليهما ، لأنا نعلم قطعا أن المرأة إذا كانت شريفة من جهة الأم فقط أو الأب فقط فإنها أشرف من فاقدة الشرف من الطرفين . وتدل على ذلك رواية الحلبي صحيحا قال : سألته عن رجل تزوج امرأة قد دخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها . فقال : لها
هامش
( 1 ) المقنعة : 79 . ( 2 ) المبسوط 4 / 299 . ( 3 ) المبسوط 4 / 299 ، الخلاف 2 / 411 .