( الطرف الثاني ) التفويض . لا يشترط في الصحة ذكر المهر .
فلو أغفله أو شرط ألا مهر لها فالعقد صحيح .
ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول ، وبعده لها مهر المثل .
ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف والجمال ، وفي المتعة حاله .
شرح
قوله : الطرف الثاني : التفويض ( 1 )
الفويض لغة من فوض إليه الأمر أي رده اليه . قال الجوهري : التفويض في النكاح التزويج بلا مهر ، وعند الفقهاء اخلاء العقد عن ذكر المهر بأمر يستحقه .
وهو قسمان تفويض البضع وتفويض المهر ، فالأول هو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا ، مثل ان يقول زوجتك فلانة أو تقول هي زوجتك نفسي فتقول قبلت ، والثاني هو أن يذكر إجمالا ويفوض تقديره إلى أحد الزوجين أو غيرهما كقوله زوجتك فلانة أو زوجتك نفسي بما تحكم به أو احكم أنا أو يحكم فلان أو فلانة .
قوله : ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف ( 2 ) وفي المتعة حاله
هامش
( 1 ) في الرياض : التفويض هو لغة رد الأمر إلى الغير ثم الإهمال ، وشرعا رد أمر المهر أو البضع إلى أحد الزوجين أو ثالث أو إهمال ذكره في العقد . تم كلامه .
ثم اعلم أن التفويض قسمان : تفويض للبضع ، وتفويض للمهر . فالأول إخلاء العقد عن ذكر المهر بفعل الزوجة أو من يقوم مقامها ، مثل زوجتك نفسي أو فلانة فيقول قبلت ، وهو عقد صحيح إجماعا . الثاني وهو ان يذكر المهر في العقد إجمالا ويفوض تقديره فيه إلى أحد الزوجين أو إليهما معا ولا إشكال في جوازه أيضا .
والحق بعض الفقهاء جعله لأجنبي غيرهما ، لأنه وان لم يكن منصوصا بخصوصه الا انه في معنى التوكيل وقد تراضيا عليه . كذا في المسالك .
( 2 ) في المختصر النافع المطبوع " في الشرف والجمال " .